عبد الملك الثعالبي النيسابوري

84

الإعجاز والإيجاز

29 - موسى الهادي « 1 » عزّى « إبراهيم الحراني » عن ابن له فقال : أيسرّك وهو فتنة ، ويسوؤك وهو صلاة ورحمة ؟ ! 30 - هارون الرشيد « 2 » قال لإسماعيل بن صبيح : إياك والدّالة « 3 » ، فإنها تفسد الحرمة ، وتنقص الذّمة ، ومنها أتى البرامكة . وكتب إليه « تكفور » ملك الهند يتهدده ، فوقع إليه في كتابه : الجواب ما تراه ، لا ما تقرؤه . 32 - محمد الأمين « 4 » لما حوصر ، وشغب عليه جنده ، أصبح ذات يوم فسمع أصوات المحاصرين من ناحية ، وأصوات الشاغبين من أخرى ، فقال : لعن الله الفريقين : أما أحدهما ، فيطلب دمى ! وأما الآخر ، فيطلب مالي ! 33 - إبراهيم بن المهدى « 5 » قال للمأمون : يا أمير المؤمنين ، ذنبي أعظم من أن يحيط به

--> ( 1 ) بويع له بالخلافة بعد أبيه المهدى بعهد منه ، ولم يل الخلافة قبله أحد في سنه . ( 2 ) من أعقل الخلفاء العباسيين ، وأسدهم رأيا ، وأكثرهم حزما ، واتساع ملك . ( 3 ) الدالّة : ما تدل به على حميمك وصديقك و - الجرأة يقال : أدلّ عليه : وثق بمحبته فأفرط عليه ، أدل عليه بصحبته : اجترأ . ( 4 ) كان ولى عهد أبيه ، فولى الخلافة بعده ، وكان من أحسن الشباب صورة ، وله فصاحة وبلاغة وأدب وفضيلة لكنه - كما يقول السيوطي في تاريخ الخلفاء : كان ضعيف الرأي أرعن ، لا يصلح للإمارة . ( 5 ) عم المأمون ، وأخو هارون الرشيد ، أديب وشاعر . بويع بالخلافة في غياب المأمون بخراسان . عفا عنه المأمون .